سعيد حوي

3544

الأساس في التفسير

التفسير : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي : ويمنعون الناس عن الدخول في الإسلام وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ أي : ويصدون عن المسجد الحرام من أراده من المؤمنين الذين هم أحق الناس به في نفس الأمر ، والمعنى : إن الذين كفروا والذين هم مع كفرهم يصدون عن سبيل الله ، والمسجد الحرام ، والتركيب يفيد أن الصدود منهم دائم مستمر الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ مطلقا من غير فرق بين حاضر وباد سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ أي : جعلناه مستويا المقيم فيه وغير المقيم ، فالكافرون يمنعون الناس عن الوصول إلى المسجد الحرام ، وقد جعله الله شرعا سواء للناس ، لا فرق فيه بين المقيم فيه والنائي عنه ، البعيد الدار منه وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ أي : في المسجد الحرام بِإِلْحادٍ أي : إلحادا ، والإلحاد : العدول عن القصد ، أي : ومن يرد فيه مرادا ما منحرفا عن القصد بِظُلْمٍ أي : ظالما ، أي : ومن يهم فيه بأمر فظيع من المعاصي والكبائر ظالما عامدا قاصدا ليس بمتأول نُذِقْهُ في الآخرة مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تقدير المعنى في الآية : إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم ، وكل من ارتكب فيه ذنبا فهو كذلك وَإِذْ أي : واذكر إذ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ